الشافعي الصغير

302

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والأصح أنه إذا حلف المرتهن غرم الراهن للمجني عليه لحيلولته بينه وبين حقه فهو كما لو قتله والثاني لا يغرم لأنه أقر بما لا يقبل إقراره به فكأنه لم يقر والأصح أنه يغرم الأقل من قيمة العبد المرهون وأرش الجناية كجناية أم الولد لامتناع البيع والثاني يغرم الأرش بالغا ما بلغ والأصح أنه لو نكل المرتهن ردت اليمين على المجني عليه لأن الحق له لا على الراهن لأنه لم يدع لنفسه شيئا والوجه الثاني ترد على الراهن لأنه المالك والخصومة تجري بينه وبين المرتهن فإذا حلف المردود عليه منهما بيع العبد في الجناية إن استغرقت الجناية قيمته وإلا بيع منه بقدرها ولا يكون الباقي رهنا لثبوت الجناية باليمين المردودة ولا خيار للمرتهن في فسخ البيع المشروط فيه لتفويته حقه بنكوله ولو أذن المرتهن في بيع المرهون فبيع ورجع عن الإذن وقال بعد البيع رجعت قبل البيع وقال الراهن بل بعده فالأصح تصديق المرتهن بيمينه لأن الأصل عدم البيع والرجوع في الوقت المدعى إيقاع كل منهما فيه فيتعارضان ويبقى الرهن ومقتضى ما ذكر الاتفاق على البطلان فيما إذا اتفقا على الرجوع قبل البيع وينبغي خلافه لأن فيه إبطالا لحق الغير ويمكن حمله على ما إذا لم يعين المشتري أو عينه فلم يصدقه أو عاد إلى الراهن بفسخ وغيره وحينئذ فيصدق المرتهن على الأصح ولا يصح البيع ويبقى الرهن وقال في الأنوار ولو اتفقا على الرجوع قبل البيع فالقول للمشتري والمرهون على نفي العلم وعلى الراهن بدله فإن نكلا وحلف المرتهن بطل البيع والإعتاق والإيلاد إن كان معسرا والثاني يصدق الراهن لأنه أعرف بوقت بيعه وقد سلم له المرتهن الإذن ومن عليه ألفان مثلا بأحدهما رهن أو كفيل أو هو ثمن مبيع محبوس به والآخر خال عن ذلك فأدى ألفا وقال أديته عن ألف الرهن أو نحوه مما ذكر صدق بيمينه لأنه أعلم بقصده وكيفية